صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

490

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

شيء من الجانبين لكن الأثر ذو وجهين كما مر فهو بما هو مقيد راجع إلى المقيد وبما هو مطلق راجع إلى المطلق وليس الأثر بما هو مقيد مستندا إلى الله كما يقوله الأشعري سواء كان الفعل خيرا وشرا لأنه بما هو محدود ناقص ، والله تعالى أجل من أن ينسب إليه الناقص المحدود وإن كان كالصلاة والزكاة فالنقص راجع إلى النقص والكمال إلى الكمال وليس هذا قولا بالثنوية لأن الثنوي يقول بمبدأين موجودين ونحن أرجعنا العدم إلى العدم لأن النقص عدم ومعنى العلية في العدم الاستتباع ومآلها انتفاء علية الوجود للوجود وليس في المبدإ ولا في الأثر تركيب حقيقي كما في الطين بل كالتركيب من المبهم والمعين والجنس والفصل في البسيط ، وهذا معنى " الأمر بين الأمرين " المأثور من أهل العصمة فالفعل بسيط اختيار محض في عين كونه تسخيرا صرفا وتسخير بحت في عين كونه اختيارا محضا ولذا حين سئل بعض أئمتنا " عليهم السلام " : هل يكون منزلة بين الجبر والتفويض . قال عليه السلام : " نعم منزلة بين المنزلتين « 1 » أوسع مما بين السماء والأرض " وسبب الأوسعية : أن ما بين السماء والأرض ليس سماء ولا أرض بخلاف ما نحن فيه « 2 » .

--> ( 1 ) - من طريق الكافي عن صالح بن سهل من بعضي أصحابنا عن أبي عبد الله ع قال : « سئل عن الجبر والقدر . قال لارحر ولا قدر ولكن منزلة بينهما فيها الحق التي بينهما لا يعلمهاالا العالم أو من علمها إياه العالم . » ايقاظات سيد محقق داماد مبحث جبر وتفويضي حاشية فبسات 1313 ه ق ص 96 ، 97 ، 98 في الكافي : عن أبي عبد الله « لا جبر ولا قدر ولكن منزلة بينهما فيها الحق التي بينهما لا يعلمها الا العالم أو من علمها إياه العالم » عن أبي جعفر وأبي عبد الله حسين سئلا : هل بين الجبر والقدر منزلة قال نعم أوسع مما بين السماء والرض » عن أبي عبد الله أيضا ( حين سسئل عليه السلام عن المنزلة قال نعم أوسع مما بين السماء وا لأرض » عن أبي عبد الله أيضا ( حين سئل عليه السلام عن المنزلة بين الجبر والقدر ) أوسع مما بين السماء إلى الأرض » ان شئت تفصيل هذا المذهب والأقوال الواردة فيه فعليك بالمراجعة إلى شرح أصول شيخنا الكليني شارحة العلامة صدر المحققين وهو « ره » متفرد بين المامة والخاصة في تحقيق العقايد الاسلامية . ( 2 ) - لان للوجود مراتب ولكن مرتبة فاعل واستناد والاستنداد مصداق للامر بين الامرين